البغدادي
270
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
انتهى . وفيه أمور : الأول أنه قصر في تعديد من اسمه تزيد ، وهم على ما ذكره العسكري في « التصحيف » ثلاثة : أحدهم تزيد قضاعة ، وهو ما ذكره . والثاني تزيد الأنصار وهو تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة ، منهم صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معاذ بن جبل رضي اللّه عنه . والثالث تزيد تنوخ ، كانت الترك أغارت عليهم فأفنتهم ، فقال عمرو بن مالك التزيدي « 1 » : ( الوافر ) وليلتنا بآمد لم ننمها * كليلتنا بميّا فارقينا الثاني قوله تزيد بن حلوان بالضم ، وتبعه صاحب « العباب » و « القاموس » وغيرهما ، صوابه تزيد بن حيدان ، نبه عليه العسكري في « التصحيف » فيما تلحن فيه الخاصة « 2 » . الثالث قوله وإليه تنسب البرود التزيدية ، صوابه الهوادج التزيدية « 3 » ، كما قال العسكري . قال : والبرود اليزيدية إنّما هو بالمثناة التحتية منسوبة إلى بني يزيد بالتحتية ، وبنو يزيد تجار كانوا بمكة حرسها اللّه وهي برود حمر . وأما قول أبي ذؤيب « كسيت برود بني يزيد الأذرع » فليس إلا يزيد بالياء تحتها نقطتان . ومن قال في هذا البيت بني تزيد بالتاء فقد أخطأ . وقد ادّعى الجهمي النسابة على الأصمعي أنّه صحّف تزيد بالتاء منقوطة فوقها ، ولا أدري أصدق الجهميّ أم كذب ، لأن الأصمعي ينكر في تفسير أشعار هذيل من يقول تزيد بتاء منقوطة فوقها « 4 » . انتهى كلام العسكري . ورأيت في شرح أشعار هذيل للسكريّ في نسخة بخط أبي بكر القناوي ، وقد قرأها ابن فارس على ابن العميد وعليها خطّهما ، قال في تفسير هذا البيت : العامة تقول بني تزيد ، أي : بنقطتين من فوق ، ولم أسمعها هكذا . ورأيت في شرحها أيضا للإمام المرزوقي في هذا البيت : روى الأصمعي بني يزيد أي : بالتحتية وقال : هم
--> ( 1 ) البيت في تاج العروس ( ترد ، زيد ) ؛ ومعجم البلدان ( آمد ) ؛ وهو بلا نسبة في اللسان ( أمد ) . والرواية فيه بخلاف . ( 2 ) التصحيف ص 105 ؛ وفي الاشتقاق ص 537 : أن تزيد بن عمران بن الحاف . ( 3 ) في شرح ديوان علقمة للأعلم ص 51 : « وقال الأصمعي : التزيديات : هوادج » . ( 4 ) في طبعة بولاق : « فيها » . والتصويب من السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية .